الأم التي أنجبت طفلاً بعد وهنٍ عظيم ، وتنهدت بعد أن بشرتها الممرضة بأنه ولد ، وراحت في
نوم عميق ثُم استيقظت وبدأت في تربيته لوحدها تماماً ، وخافت الله فيه فكبر وشب أمامَها وحفظ القرآن وختمه حتى أصبح
إماماً لها في السحر ، وزوجته ، حتى يسعَد ويُسعدها بالحفدة .
في حين أنها حينما عادت من عُرسه واستقبلت القبلة واستفتحت صمتت ! وأطالت وقوفاً تنتظر صوت ابنها يأتي ويكسر
الهدوء ! إلى أن استوعبت انه مع زوجته ، وهي الآن وحدها.
سقطت من طولها ثم بكت على سجادتها حتى نامت لتستيقظ صباحاً وتندم لأنها فكرت أن تزوجه وتختار شبكته
وتقنعه بأن يلبس الدبلة لأن ذلك يُسعد زوجته، تندم لأنها علمته كيف يتعامل مع زوجته في يوم شبكته ، وكيف
يتحدث معهاوهو الذي لم يتحدث إلى إمرأة سوى أمه وخالته.
استيقظت صباحاً وهي تقول : لو أنه يتركها ويعود إليّ ، لو أنه يتركها ويعود إليّ
فتتذكر أنه ولدها ، وأن لو من عمل الشيطان فتكتب رسالة عبر جوّالها وترسلها
لتصل إلى ولدها : ( الله يسعدك . )
ماتت .