نعم اكرهكم ، ولا أرغب بأن أعيش معكم ، وأخالطكم في مدينتكم اللا رائعة !
أكره العيش في مدينتكم ، وأكره ان التقي باحدكم في منتزهاتها ومقاهيها وطرقاتها .. وأكره بلديتكم السّيئة التي ما تفنى في تزيين مدينتكم !
تصنع بُرجاً ، تقيم تمثالاً وتعد حفلاً لائقاً بالجميع إلا بي !
يُخالجني شعور الغربة بينكم ، واشعر وكأني السواد الوحيد في عالم بياض ، لم أعد أتناسب مع عالم السّعادة الذي تُحيكونه مساءًا لتنعموا بدفئه صُبح
أيامكم ، حجمي أكبر من مقاسات فرحكم الصغيرة .. ورغبتي للبُكاء جامحة !
ولا مكان لديكم لذلك ولا معزل !
يؤرقني منظر وجوهكم السعيدة ، ويجعلني أفكر كثيراً ؛ كيف لأم أحمد أن تصنع هذا العدد الهائل من الصداقات في وقتٍ ضيّق ” جداً ” !
وتعرض عليهم بضاعتها الفريدة من نوعها – طبعاً – من النّكات والمزح والضحك الصاخب في وضح نهارات مدينتكم !
وكيف لا يُمكنني أنا ! و أنا الفتاة الأصغر ؛ الأجمل .. و لربّما ( الأكثر بضاعة ) !
.
تصدقونني لو قلت : أنّي وحيدة جداً في عالمكم الصاخب ؟ وأنّي مُعلقة بين أرض وسماء .. أطير بلا جناحين وأمشي بلا قدمين
تصدقونني لو قلت : أنّي يتيمة فرح ؟ ولا ملجأ يأوي الحزانى مثلي ؛ ولا حتّى ميتم !
أخبركم أنا الحزينة جداً و الغارقة فيه عميقاً والمُعاقبة لمدىً طويل بالعيش معكم وعندكم وحولكم في مدينتكم !
و التي جُزّ أمرها كّلَّه من أجل ( لعلّ وعسى تصطلح ) .. بأنني لن ( اصطلح ) .
.
إنني حزينة .
وحُزني اغتصبني وكتم كل صوت للفرح وتربع على عرشٍ بداخلي ما كان يوماً له ، وقضي عليّ بسببه
لا أستطيع أن أجاريكم في فرحكم هذا ، ولا قُدرة لي على أن أخرج مع أناس كُثر عندهم خاصية الفرح ، وشعور سعادتهم في أعلى مُعدلاته بينما
انا وبكل بساطة أقضي اليوم واليومين في الغُرفة المُظلمة أنتحب و أبكي وألطم نفسي واشقّ جيب حُزني علّه يتسرب منه ، ولا جدوى !
أنا وحيدة بُحزني في مدينتكم .
.
أنتم سعيدون جداً لا ترغبون بالبُكاء ، ولا تعانون من رسم ابتسامات جميلة على وجوهكم . حتى أني صرفت مبلغاً من المال كُنت قد جمعته لأشتري
سيّارة على إقامة حفل ، حفل فريد من نوعه ، صاخب وراقي ودبلوماسي وأنيق ويطغى عليه السواد والرمادية !
كنت قد خططت أن يكون حفلاً خاصّاً للمشاعر السيئة بدواخلنا ، حفلاً لبكاءٍ أنيق .
المُدهش : لم يحضر سواي ، ولم يبكِ عداي .
عن عبد الله – يعني ابن مسعود – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم : ” ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن فقال : اللهم إني عبدك ، وابن عبدك ، وابن أمتك ، ناصيتي بيدك ، ماض في حكمك ، عدل في قضاؤك ، أسألك بكل اسم هو لك ، سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحدا من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور صدري ، وجلاء حزني ، وذهاب همي ، إلا أذهب الله – عز وجل – همه ، وأبدله مكان حزنه فرجا ” ، قالوا : يا رسول الله ، ينبغي لنا أن نتعلم هؤلاء الكلمات ؟ قال : ” أجل ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن ” . رواه أحمد
نعم اكرهكم ، ولا أرغب بأن أعيش معكم ، وأخالطكم في مدينتكم اللا رائعة !
أكره العيش في مدينتكم ، وأكره ان التقي باحدكم في منتزهاتها ومقاهيها وطرقاتها .. وأكره بلديتكم السّيئة التي ما تفنى في تزيين مدينتكم !
تصنع بُرجاً ، تقيم تمثالاً وتعد حفلاً لائقاً بالجميع إلا بي !
يُخالجني شعور الغربة بينكم ، واشعر وكأني السواد الوحيد في عالم بياض ، لم أعد أتناسب مع عالم السّعادة الذي تُحيكونه مساءًا لتنعموا بدفئه صُبح
أيامكم ، حجمي أكبر من مقاسات فرحكم الصغيرة .. ورغبتي للبُكاء جامحة !
ولا مكان لديكم لذلك ولا معزل !
يؤرقني منظر وجوهكم السعيدة ، ويجعلني أفكر كثيراً ؛ كيف لأم أحمد أن تصنع هذا العدد الهائل من الصداقات في وقتٍ ضيّق ” جداً ” !
وتعرض عليهم بضاعتها الفريدة من نوعها – طبعاً – من النّكات والمزح والضحك الصاخب في وضح نهارات مدينتكم !
وكيف لا يُمكنني أنا ! و أنا الفتاة الأصغر ؛ الأجمل .. و لربّما ( الأكثر بضاعة ) !
.
تصدقونني لو قلت : أنّي وحيدة جداً في عالمكم الصاخب ؟ وأنّي مُعلقة بين أرض وسماء .. أطير بلا جناحين وأمشي بلا قدمين
تصدقونني لو قلت : أنّي يتيمة فرح ؟ ولا ملجأ يأوي الحزانى مثلي ؛ ولا حتّى ميتم !
.
أخبركم أنا الحزينة جداً و الغارقة فيه عميقاً والمُعاقبة لمدىً طويل بالعيش معكم وعندكم وحولكم في مدينتكم !
و التي جُزّ أمرها كّلَّه من أجل ( لعلّ وعسى تصطلح ) .. بأنني لن ( اصطلح ) .
.
إنني حزينة .
وحُزني اغتصبني وكتم كل صوت للفرح وتربع على عرشٍ بداخلي ما كان يوماً له ، وقضي عليّ بسببه
لا أستطيع أن أجاريكم في فرحكم هذا ، ولا قُدرة لي على أن أخرج مع أناس كُثر عندهم خاصية الفرح ، وشعور سعادتهم في أعلى مُعدلاته بينما
انا وبكل بساطة أقضي اليوم واليومين في الغُرفة المُظلمة أنتحب و أبكي وألطم نفسي واشقّ جيب حُزني علّه يتسرب منه ، ولا جدوى !
أنا وحيدة بُحزني في مدينتكم .
.
أنتم سعيدون جداً لا ترغبون بالبُكاء ، ولا تعانون من رسم ابتسامات جميلة على وجوهكم . حتى أني صرفت مبلغاً من المال كُنت قد جمعته لأشتري
سيّارة على إقامة حفل ، حفل فريد من نوعه ، صاخب وراقي ودبلوماسي وأنيق ويطغى عليه السواد والرمادية !
كنت قد خططت أن يكون حفلاً خاصّاً للمشاعر السيئة بدواخلنا ، حفلاً لبكاءٍ أنيق .
المُدهش : لم يحضر سواي ، ولم يبكِ عداي .
.
عن عبد الله – يعني ابن مسعود – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم : ” ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن فقال : اللهم إني عبدك ، وابن عبدك ، وابن أمتك ، ناصيتي بيدك ، ماض في حكمك ، عدل في قضاؤك ، أسألك بكل اسم هو لك ، سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحدا من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور صدري ، وجلاء حزني ، وذهاب همي ، إلا أذهب الله – عز وجل – همه ، وأبدله مكان حزنه فرجا ” ، قالوا : يا رسول الله ، ينبغي لنا أن نتعلم هؤلاء الكلمات ؟ قال : ” أجل ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن ” . رواه أحمد
يا ربّ .