صعبت عليّ نفسي .


خبّئني عندك طويلاً كشيءٍ ثمين ، كشيء أثريّ اشتريته في مزاد كبير بعد مُزايدات كثيرة ، خبّئني عندك في الرفّ الأعلى ، في الدولاب البعيد كأغلى مُقتنايتك ، تُحفتك الباريسية مثلاً ؟ .. أو خبّئني عندك في دولابك الشفاف ؛ لتراني وأراك دائماً !
خبّئني من الغُبار وبصمات الأصابع وبقايا اللعاب المُتناثر اثر كحّة ، خبّئني عندك من الناس وقصصهم المُملة وحديثهم الرتيب خبّئني عندك ، في عينك ، تحت جلدك خلف أذنك .. في مفارق شعرك ، او حتّى بين أسنانك !
خبئني عندك حتى تفنى عظامي ، وتتحلل أحشائي وتنتشر رائحتي ، خبئني طويلاً حتى أموت عندك ، او تموت
معي وترميني أمّك مع أشيائك الاثيرة بعيداً ..
خبئني عندك طويلاً ؛ ولنّ اطلبك شيئاً آخر ، صدّقني هو آخر ما اطلبه منك في كل ما بقي لي من الحياة .

بدون سبب .

قصة



الأم التي أنجبت طفلاً بعد وهنٍ عظيم ، وتنهدت بعد أن بشرتها الممرضة بأنه ولد ، وراحت في
نوم عميق ثُم استيقظت وبدأت في تربيته لوحدها تماماً ، وخافت الله فيه فكبر وشب أمامَها وحفظ القرآن وختمه حتى أصبح
إماماً لها في السحر ، وزوجته ، حتى يسعَد ويُسعدها بالحفدة .
في حين أنها حينما عادت من عُرسه واستقبلت القبلة واستفتحت صمتت ! وأطالت وقوفاً تنتظر صوت ابنها يأتي ويكسر
الهدوء ! إلى أن استوعبت انه مع زوجته ، وهي الآن وحدها.
سقطت من طولها ثم بكت على سجادتها حتى نامت لتستيقظ صباحاً وتندم لأنها فكرت أن تزوجه وتختار شبكته
وتقنعه بأن يلبس الدبلة لأن ذلك يُسعد زوجته، تندم لأنها علمته كيف يتعامل مع زوجته في يوم شبكته ، وكيف
يتحدث معهاوهو الذي لم يتحدث إلى إمرأة سوى أمه وخالته.
استيقظت صباحاً وهي تقول : لو أنه يتركها ويعود إليّ ، لو أنه يتركها ويعود إليّ
فتتذكر أنه ولدها ، وأن لو من عمل الشيطان فتكتب رسالة عبر جوّالها وترسلها
لتصل إلى ولدها : ( الله يسعدك . )

ماتت .

في مدينة ( هيّا بنا نضحك ) .


كل مافي الأمر أن مدينتكم سيئة ، ولا يُمكنني العيش فيها وبناء منزلي على أرضها ، الأمر ليس يعيبكم
أو يخصّكم ؛ لكنه أنا / الشخص الأصعب على الإطلاق !

الذي رحل


كيف أخبرك بأني مُصابة بالحمّى الآن ، وشيء كثير من الأرق ونومٌ يصاحبه كوابيس مُريعة ، وبضع وعشرين تعب
يُلازمني إينما كنت ، وخيط صغير من اليأس بدأ يتسلل إلى قلبي وإني والله أخافه جداً لو أنه يتربّع فيّ ثُم لا أكترث مثلُك أبداً .. وأنت غائب ! ، بالرُغم من أنك أخبرتني سابقاً ؛ ” أنا لن أعيد هذا الغياب مُجدداً سيكون هذا هو الأخير ، وسأحتويك ، وسأحبك ، سأعيش بقربك ، سأشتري لك حلاوة القُطن ، والقطار اللُعبة” ولكنّك تغيب !
كُل ما أعرفه الآن أن انتظارك بشع ، أنهكني وأكل من قلبي ولم يُبق ولم يذر منّي
وأنت .. ممم لا أدري ماذا تفعل ، لكنّك على ما يبدو لي بأنك لا تكترث ولا تُبالي ولا تهتمّ أيضاً ، ولا تدري
بأنني في غيابك هذا ، أصبحت ورقة شجرة في خريف ، تنتظر أن تنكسر قريباً تحت قدم أحدهم.

ولكل حُبٍ أجل .



الحب ثمرةٌ يجب أن تؤكل في وقتها ، تؤكل كاملة ، مرة واحدة وفي وقتٍ واحد أو تفسُد ! الثمار لا تخزّن في خزائن العُمر ، ولا يقول أحدهم أنها ستصير خمراً !!
إن الخمر شيء لا تخلقه إلا ألف ثمرة ميتة أصلاً !
إننا مهما خرجنا من الحُب كهولاً حكماء، فإننا لا نعود إليه مرة أخرى إلا أطفالاً مغرورين ؛ فكل حب طفولة | ولكل حُبٍ أجل *

- * علوَان .

she is HERE



ومستحية منكم ومالي وشّ !

when i’m sad



أنت هُنا !
أعلم أنك هُنا في مكان ما فوق أيقونة ، تحت سطر ، مستلقي على ياء ، أو تجلس على راء
أعلم أنك تأتي هُنا تستسقي الحُزن مني ، و تصنع مني دمعة لعينك .. تواسي نفسك بحديثي مع نفسي هُنا
أنت هُنا ، تنظر إليّ تشفق لحالي ومن ثُم تحزن معي قليلاً وأخيراً تمضي إلى حياتك .
وأبقى أنا هُنا في ذات المكـان ” حزينة ” .

اللهم قوّ رضاي بضعفي .


أنت رب المستضعفين و أنت ربي .. إليك أشكو ضعف قوتي , وقلة حيلتي , وهواني على الناس , يا أرحم الراحمين ..
إلى من تكلني ؟ إلى قريبٍ يتجهمني , أو عدو ملكته أمري , إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي , ولكن عافيتك أوسع لي ..
أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات , وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة , من أن ينزل بي غضبك , أو يحل عليّ سخطك
لك العتبى حتى ترضى , ولا حول ولا قوة إلا بك ..

اللهم ارحمني بترك معاصيك أبداً ما أبقيتني ، وارحمني من تكلف ما لا يعنني ، وارزقني حُسن المنظر فيما يرضيك عني
وألزم قلبي حفظ كتابك كما علمتني ، وارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عني .
اللهم نوّر بكتابك بصري، واشرح به صدري وفرّح به قلبي وأطلق به لساني ، واستعمل به بدني ، وقوّني على ذلك ، وأعنّي
عليه إنه لا معين عليه إلا أنت ، لا إله إلا أنت .

اللهمَّ إني أسألك في صلاتي ودعائي بركة
تُطهر بها قلبي، وتكشف بها كربي ، وتغفر بها ذنبي وتُصلح بها أمري، وتُغني بها فقري ، وتُذهب بها شرّي ، وتكشف
بها همي وغمي، وتشفي بها سقمي، وتقضي بها ديني، وتجلو بها حزني، وتجمع بها شملي، وتُبيّض بها وجهي
يا أرحم الراحمين .
اللهمَّ إليك مددتُ يدي، وفيما عندك عظمت رغبتي، فأقبل توبتي ، وأرحم ضعف قوتي ، وأغفر خطيئتي ، وأقبل
معذرتي، وأجعل لي من كل خير نصيباً، وإلى كل خير سبيلاً برحمتك يا أرحم الراحمين .

آمين .

واجم كما لندن *



وحين يستيقظ ، يستلقي على جنبه الأيمن .. ويمسح شيئاً من دمعه لأنه قد استيقظ باكياً ..
ينظر إلى الجدار برهةً في هالة من السّواد ثُم يُرسل لمن فوق السّماء أمنية ..
يصنع ابتسامة جميلة حتّى لا يخاف نفسه حينما يرى وجهه في مرءآة الممر الذي يأخذه إلى دورة المياة ..
يسحب عنه لِحافه الذي كانت رائحة امّه عالقة فيه قبل أن يذهب به في الشتاء الماضي لرجل يغسله له ..
يمشي حافي القدمين .. ويرى وجهه في المرأة ويكتشف ان هالة السّواد قد استحلّت ماحول عينيه أكثر !
فيغضُّ بصره عن ذلك ، وينتعل شيئاً حتّى يغسل وجهه ، ويغسل حزناً يملك قلبه .. ثُم يسرّح حاجبيه ،
ويُفرك أنفه ، ويضغط على عينه .. ويبكي !
يعود لمكتبه ، يفتح جهازه .. ينتقل بين الأشياء بسرعة ..
يضع وجها يبتسم لإحدى صديقاته ، ليُخبرها بأنه بخير ويقضي وقتاً ممُتعاً .. ثمّ يقفل كل شيء ..
ويخرج ، فيجد أخته تضحك في إحدى الزوايا ورجّح إلى أنها تتابع مسلسلاً كوريّاً .. وأخته الأخرى تصرخ على
الخادمة لأنها .. ممم لا يدري !
ويمرّ على الملحق الخارجي للمنزل فيجد أخيه يصرخ بسبب خسارة فريقه في مباراة !
ثُم يتذكر أنه لم يأخذ كوب الشاي خاصته ، وبينما هو يعود خطواته إلى المطبخ يتذكّر أن امّه قد تركتهم واقتطعت
تذكرتها للسمـاء قبل شهر ونصف من اليوم ، فيعود غرفته ويُقفل الباب ويبكي مُجدداً ..

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.